تقرير بحث المحقق الداماد للآملي

125

كتاب الصلاة ( وتليه كتاب أسرار الصلاة )

إليّ ولا أرى بالّذي فعلت بأسا « 1 » . والاعتبار بالسند المضمر لا بدّ وأن يكون من جلال المضمر وعظمته . وتشخيص المصداق مختلف باختلاف الشواهد . وأمّا المتن : فأقصى ما يقرّب به ظهوره في الوجوب ، هو استقرار الارتكاز على وجوبها ، إذ لولاه لجاز تركها بلا خوف ، والمستفاد من الجواب هو عدم جواز تركها معه ، حيث حكم بإتيانها على الراحلة حفظا لها - أي للسورة - وإن فات القيام والانتصاب القيامي وكذا القرار . وقد تقدّم تمام الكلام في الصلاة على الدابّة والسفينة السائرتين ( في مبحث مكان المصلّي ) من عدم إضرار الحركة التبعيّة ، فراجع . والحاصل : أنّه لولا وجوب السورة لما جاز لأجلها ترك غير واحد من الأمور الواجبة في الصلاة ، كما في « الوسائل » . وفيه : أنّ أصل الخوف لعلّه كان موجودا عند بلوغ تلك المواضع والنزول ممّا كان موجبا لشدّته وزيادته ، ومساق الجواب هو استواء المكتوبة وغيرها بعد أن كان السؤال خاصّا بالأولى . وممّا لا ريب فيه هو عدم اعتبار السورة في غير المكتوبة ، ولعلّ التعبير بالأحبّ دالّ على جواز كلّ واحد من الأمرين ، وإن كان الإتيان بالسورة أولى حيث إنّها مندوبة . لا يقال : بلزوم حمله على بيان أفضل فردي الواجب ، لا المستحبّ . لأنّه يقال : إنّ الذيل شاهد لما قلناه ، حيث قال عليه السلام : « لا أرى بالّذي فعلت بأسا » بمعنى أنّ الترك مصون عن البأس ، ومن المعلوم : أنّ الّذي لا يترتّب على تركه بأس لا يكون واجبا البتّة . أضف إلى ذلك كلّه : أنّه على تسليم دلالتها على الوجوب ، لدلّت على ما لا يلتزم به القائل به ، وهو تقدّم رعايتها على رعاية غير واحد من الأمور المعتبرة

--> ( 1 ) الوسائل الباب 4 من أبواب القراءة ح 1 .